أحمد بن محمد المقري التلمساني

380

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فقال ابن القبطرنة : [ الكامل ] وكأنّ هذا الجوّ فيها عاشق * قد شفّه التعذيب والإضرار فقال ابن صارة : [ الكامل ] فإذا شكا فالبرق قلب خافق * وإذا بكى فدموعه الأمطار فقال ابن القبطرنة : [ الكامل ] فمن اجل عزّة ذا وذلّة هذه * تبكي الغمام وتضحك الأزهار [ بين أبي بكر بن الزبيدي وأبي الحسن المصحفي ومن شعر أبي بكر بن الزبيدي ] وقال أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي النحوي « 1 » صاحب الشّرطة يخاطب الوزير أبا الحسن جعفر بن عثمان المصحفي لمّا كتب كتابا له فيه « فاضت نفسه » بالضاد - مبينا له الخطأ دون تصريح : [ المنسرح ] قل للوزير السنيّ محتده * لي ذمّة منك أنت حافظها « 2 » عناية بالعلوم معجزة * قد بهظ الأوّلين باهظها يقرّ لي عمرها ومعمرها * فيها ونظّامها وجاحظها « 3 » قد كان حقا قبول حرمتها * لكنّ صرف الزمان لافظها وفي خطوب الزمان لي عظة * لو كان يثني النفوس واعظها إن لم تحافظ عصابة نسبت * إليك قدما فمن يحافظها لا تدعن حاجتي بمطرحة * فإنّ نفسي قد فاظ فائظها « 4 » فأجابه المصحفيّ : [ المنسرح ] خفّض فواقا فأنت أوحدها * علما ونقّابها وحافظها كيف تضيع العلوم في بلد * أبناؤها كلّهم يحافظها ألفاظهم كلّها معطّلة * ما لم يعوّل عليك لافظها من ذا يساويك إن نطقت وقد * أقرّ بالعجز عنك جاحظها

--> ( 1 ) انظر الجذوة ص 43 . ( 2 ) المحتد : الأصل . ( 3 ) معمر : هو أبو عبيدة معمر بن المثنى . والنظام : هو إبراهيم النظام شيخ الجاحظ . وأما عمرو : فقد يكون أراد به الجاحظ . ( 4 ) فاظ : مات .